الشيخ الأنصاري

69

كتاب الحج

تعرّض لحكاية الأداء . بل المراد منها : أنّ الفعل الغير الواجب على الحيّ أداء أو قضاء لا يجب أو لا يجوز فعله عنه ميّتا ، فلا يجوز أن يقضى عنه صوم لم يجب قضاؤه عليه بأن لم يبرء من مرضه ليقضيه وكذا فيما نحن فيه ، حيث انكشف بالموت أنّ الحجّ لم يكن واجبا على هذا الميّت ، فلا يفعل عنه بعد الموت . مع أنّ ما ذكر من خروج قضاء صوم الحائض ، يجري فيما نحن فيه أيضا ؛ إذ لا بعد في تخصيص تلك القاعدة بالأخبار المستفيضة الواردة فيما نحن فيه . لكنّ الإنصاف ما سيجيء من اعتبار الاستقرار في وجوب القضاء . ثمّ : إنّ ظاهر كلام المصنّف وغيره عدم الفرق فيمن مات بعد دخول الحرم ، بين أن يموت محرما أو محلَّا - كما لو مات بين الإحرامين - ولا بين أن يقع موته في الحرم أو في الحلّ « 1 » . بأن يكون قد عاد من الحرم إليه فاتّفق موته فيه . والأخبار وإن اشتملت على ذكر الموت في الحرم ، إلَّا أنّ المقصود منها بعد دخول الحرم ، كما هو الظاهر في مقام بيان ذكر شقّي موته في الطريق ، بمعنى أنه إن كان لم يصل بعد إلى الحرم يقضى عنه ، كما هو ظاهر قوله في رواية ضريس : « وإن مات دون الحرم فليقض عنه » « 2 » - أي قبل الوصول إلى الحرم - وإن وصل إليه لم يقض عنه وان رجع عنه إلى الحلّ .

--> « 1 » إرشاد الأذهان 1 : 311 ، شرائع الإسلام 1 : 228 ، مستند الشيعة 11 : 85 ، المسالك 2 : 143 ، المدارك 7 : 65 ، كشف اللثام 5 : 127 ، الدروس 1 : 316 ( في الأربعة الأخيرة التصريح بعدم الفرق ) . « 2 » الكافي 4 : 276 / 10 ، الفقيه 2 : 269 / 1313 ، الوسائل 11 : 68 أبواب وجوب الحجّ ب 26 ح 1 .